بعد حلول الروح القدس على التلاميذ الأطهار تفرقوا إلى جميع أقطار الأرض
يكرزون ببشارة الملكوت، وقد ذهب متياس الرسول إلى مدينة تدعى برطس بجوار
غلاطية، وكان أهلها يعبدون الأصنام؛ فإبتدأ يبشر بالمسيح فى هذه المدينة
ويصنع العجائب فآمن كثيرون مما سمعوه ورآوه، وصاروا يكسرون الأصنام؛ ولكن
عدو الخير اذى يقاوم سبل الله المستقيمة دائما

أهاج سخط الوثنيين على متياس وسعوا لدى الوالي قائلين (مشتكيين) :

أنه شخص لا يحترم آلهة المدينة ولا قوانينها، فغضب الوالي وأمر بالقبض على
الرسول ووضعه فى السجن وكذا سجن معه أيضاً كثيرين من الذين عَمدهم؛ فصلى
متياس الرسول فى أعماق السجن إلى الله أن ينقذه من الأغلال فسمعت السيدة
العذراء فى أورشليم أن متياس فى ضيق شديد؛ فصلت العذراء مريم وطلبت من
إبنها أن يرشدها إلى مكان متياس؛ فأرشدها الروح القدس إلى مدينة برطس وهناك
قابلت العذراء مريم إمرآه عجوز كانت قد آمنت على يد متياس الرسول فسألتها
عن مكانه فأرشدتها إلى السجن فلما وصلت إلى السجن ورآت أنه مقفول بسلاسل من
الحديد صلت السيدة العذراء مريم إلى الله أن ينحل الحديد ويذوب ويصير
كالماء

فسمع الله صلاتها، وذاب الحديد الموجود فى الأبواب
والأقفال وذاب أيضاً كل الحديد فى المدينة، وحينئذ خرج المسجونيين بفرح من
السجن فذهب السجانون إلى الوالي وأخبروه بما حدث فإضطرب ولم يصدق وأمر
بإحضار سياف لقطع رؤوس المسجونيين الهاربين ولما حضر السياف قال له إن كل
الحديد والنحاس قد ذاب وليس لدينا سيوف ولا آلات عذاب وحتى آلهتنا ذابت
اليوم وفيما هم على هذه الحال حضر كثيرون من أهل المدينة مشتكين مما جرى
... أحدهم يشكو من ذوبان حديد أوتاد دابته وآخر يشكو من ذوبان حديد محراثه
أو نورجه، وآخر يشكو من ذوبان حديد أقفال منزله، وإضطربت المدينة كلها فسأل
الوالي عن السبب فقالوا له قد حضرت لمدينتا سيدة غريبة وعجيبة تبحث عن
متياس الرسول المسجون فلما أوقفناها أمام أبواب السجن المغلقة بالأقفال صلت
صلاة لم نفهمها ورآينا بعدها أبواب السجن والأقفال قد ذابت وخرج جميع
المسجونيين وجرى هذا الحادث العجيب فى المدينة كلها، فأرسل الوالي فى طلبها
ولما حضرت عنده سألها قائلاً: إخبريني من الذى حل الحديد ؟

أجابت البتول: إلهنا الحقيقي يسوع المسيح هو الذى جعلني أحل الحديد







المصدر:منتدى جمعية الانبا ابرام



<b
*safwat *
** ها أنا معكم كل الأيام والى انقضاء الدهر**