لماذا ولد المسيح من عذراء؟؟!!

لا اعرف هل تبادر هذا السؤال إلى ذهنك من قبل ام لا، وسأحاول الإجابة عن هذا السؤال بصورة مختصرة، وفي حدود معرفتى.
- تتلخص مشكلة الإنسان مع الله فى أن الإنسان مولود بالخطية ولذلك فهو فى إنفصال عن الله لأن الله قدوس، ولا يمكن للإنسان الخاطىء ان يوفي مطالب قداسة الله.

- ورث الإنسان الخطية بسبب عصيان ابونا آدم لله فى الجنة، وهنا يرد الكثيرون فوراً ولكن لا تزر وازرة وزر اخري. والإجابة بسيطة جداً لو لم نكن قد ورثنا الخطية بسبب عصيان ابينا آدم لكنا الآن كلنا مولودون في الجنة بدون خطية، وبدون حكم بالموت.

- اوضح الله لأبينا آدم من لحظة سقوطه في الخطية انه يحتاج للفداء حتى يتمكن الله من غفران خطاياه (فالله رحيم وغفور، ولكنه قدوس وعادل ايضاً في نفس الوقت). وشرع الله لآدم ونسله ان يكفر عن خطاياه بذبيحة تنوب عنه ككفارة، ووعد الله ان يغفر الخطايا للإنسان بهذه الذبيحة.

- وعد الله ايضاً ان يدبر فداءً للبشر. ولكن من يستطيع ان يفدى البشر؟ هل واحد منهم تحت الخطية مثلهم. الإجابة بالقطع لا.

- لذلك ارسل الله المسيح ليتجسد (يأخذ شكل جسد الإنسان - مولوداً من إمرأة)، فهو لذلك ليس إنساناً عادياً وارثاً للخطية، لكنه كلمة الله المتجسدة فى شكل إنسان بلا خطية، يمكنه ان يموت عن البشر ويفديهم ويوفي مطالب قداسة الله (التى هي الكفارة) ومطالب عدل الله (التى هي الموت كعقاب للخطية).

- لذلك دبر الله هذا الميلاد المعجزى الغير مسبوق ليس كمعجزة وإظهار قوة الله، ولكن ليولد المسيح ليس كما يولد البشر من علاقة رجل وامرأة، الوحيد المتجسد من الله، الوحيد الذى بلا خطية، والوحيد الذى يمكنه تقديم نفسه بالموت بدلاً عنا، والوحيد القادر على القيامة من الموت ومنح كل من يؤمن به الحياة الأبدية.

"فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ ٱلْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ ٱلْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ، لِتَبْرِيرِ ٱلْحَيَاةِ. لِأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ ٱلْإِنْسَانِ ٱلْوَاحِدِ جُعِلَ ٱلْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هَكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ ٱلْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ ٱلْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا."

لذلك نحتفل بالميلاد المجيد، ليس احتفالاً بمعجزة عظيمة وفريدة، ولكن نحتفل بتدبير الله لفداء البشر من الموت الأبدى.
·







المصدر:منتدى جمعية الانبا ابرام



<b
*safwat *
** ها أنا معكم كل الأيام والى انقضاء الدهر**