الكنيسة كما أسسها السيد المسيح ووضع لها مواصفات هى حملان بين ذئاب
 " اِذْهَبُوا! هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلاَنٍ بَيْنَ ذِئَابٍ. " لو 10 : 3 .
الحملان هم المؤمنين والذئاب صورة أهل العالم  فى الغدر والشر والمسيح يريدنا أن نكون على صورته حمل الله الذى بلا عيب متواضعين وودعاء،
وهو قادر على حمايتنا، لذلك أرسلنا حملانا وسط ذئاب بل أيضا الذئاب قادرة على تحويل الحملان إلى ذئاب مثلاً. على الكنيسة أن تكون متجردة من المقتنيات "  وَقَالَ لَهُمْ: «لاَ تَحْمِلُوا شَيْئًا لِلطَّرِيقِ: لاَ عَصًا وَلاَ مِزْوَدًا وَلاَ خُبْزًا وَلاَ فِضَّةً، وَلاَ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ثَوْبَانِ. " لو 9 : 3 . أوصاهم ألا يحملوا شيئًا ليكون لهم كل شىء.
 
فى معجزة شفاء الأعرج من بطن أمه الذى كان يجلس عند باب الهيكل الجميل  " فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!». اع 3 : 6
حينما يمتلكون المسيح فهم يملكون كل شىء كذلك تكون الكنيسة  " ليس لى فضة ولا ذهب  " حينما تكون الكنيسة أمينة فى تعاليم الرب والوصايا وغنية بإيمانها  فهو أمين فى مواعيده معها.
على الكنيسة أيضا أن تكون مشابهة لصورة ابن الله. يصف القديس بولس أولئك الذين يحبون الله  المدعون حسب قصده "  لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.  " رو 8 : 29. أحد أوجه الشبه مع ابن الله هو الألم، عرف أنه رجل أوجاع ومختبر للألم  اش 53. تجسد ابن الله من أجل فداء البشرية والفداء استلزم الألم، وإذا كان المسيح قد تألم وهو المعلم والسيد  فليس التلميذ أفضل من معلمه ولا العبد أفضل من سيده  متى 10 : 24
 
ماذا نتعلم نحن من صليب المسيح  ؟
يقول اغسطينوس " صليب المسيح لم يكن فراشا مات عليه بل منبرا ، علَّم من فوقه ومازال يعلم ". تفجرت النعمة بالصليب كما تفجرت المياه من الصخرة فى البرية بضربة موسى بالعصا،
ومازالت النعمة تنفجر لكل من اقترب إلى الصليب بإيمان.خدمة المسيح الكرازية استمرت 3 سنين وثلث، علم خلالها بحياته وكلامه ولكن كمال تعاليمه وأعمقها كانت من فوق الصليب.
نتعلم من المسيح المصلوب المحبة ( غفرانه لصالبيه " يا ابتاة اغفر لهم لآنهم لا يعلمون ماذا يفعلون " لو 23 : 34 ) ،
والاتضاع والطاعة ( حياتة من بيت لحم إلى الجلجثة سلسلة من الفقر الاختياري والاتضاع وتحمل الإهانات  وحمل الصليب والألم " عار عند البشر ومحتقر الشعب "مز 22. كما نتعلم أيضًا الاحتمال والصبر: 
ما أكثر الآلام والمعاناة التى احتملها ابن الله لفداء البشرية نفسيا وجسديا.  احتمل كل هذا بفرح وطول روح وصبر «أَمَا إِلَيْكُمْ يَا جَمِيعَ عَابِرِي الطَّرِيقِ؟ تَطَلَّعُوا وَانْظُرُوا إِنْ كَانَ حُزْنٌ مِثْلُ حُزْنِي الَّذِي صُنِعَ بِي، الَّذِي أَذَلَّنِي بِهِ الرَّبُّ يَوْمَ حُمُوِّ غَضَبِهِ؟ مرا 1 : 12 ،
" الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ." عب 12 : 2. هذا بالاضافة إلى تعلمنا للوفاء:  المسيح على الصليب لم ينسى أمه العذراء ولا التلميذ الذى يحبه
" فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ». ُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.  " يو 19
 
من الأمور المميزة للغاية في المسيح هي التمسك بالمبدأ:  لم يشهد العالم انسانا مثل الرب يسوع متوفرا فيه كل مستويات الزعامة، فقد عاش ومات من أجل مبادئه ولم يتخلَّ عنها "اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ."   يو 12 : 24 – 25
سلك بالحق والمبدأ إلى النهاية  حتى أوصله ذلك إلى الصليب لأن هدفة نشر الحق والكلمة  فعلق على الصليب مثالا لكل من يتمسك بالمبدأ السليم.