قصايد البابا شنوده الثالث(بجد جميله)

ترنيمة سائح (أنا في البيداء وحدي) - (شعر للبابا شنودة الثالث - 1954↓)

ليس لي شأن بغيري
أنا في البيداء وحدي

قد أخفيت جحري
لي جحرُ في شقوق التل

ساكنا ما لست أدري
وسأمضي منه يوماً

من قفر لقفر
سائحاً أجتاز في الصحراء

والآكام ديري
ليس لي دير فكل البيد

للأسوار فكري
لا ولا سور فلن يرتاح

لم أشغف بوكر
أنا طير هائم في الجو

في إقامتي وسيري
أنا في الدنيا طليق

حين أمشي حين أجري
أنا حر حين أغفو

شيء غير أمري
وغريب انا أمر الناس

ترنيمة أنت لم تنصت (من ألحان باراباس)
من قصائد البابا شنودة الثالث - 1949

اخطأت امي وأصغت لنداها
أنت لم تنصت الي الحيه بل

قطفت امي حراما من جناها
انت لم تقطف من الجنه بل

انا من شرد في الأرض وتاها
أنت قدوس طهور بينما

انا ابن الأرض اصلي من ثراها
أنت عالٍ في سماء انما

عبدك الإثم من يعصي الإلها
انت رب واله وانا

وانا الخاطي حر اتباهي
فلملذا انت مصلوب هنا

وحنان قد تسامي وتناهي
حكمه يا رب لا أدركها

وعلام كرههم فيك علام
عجبا يا رب ماذا قد جري

تنزع البغضاء منهم والخصام
عشت يا مولاي حيناً بينهم

فملأت الكون حبا وسلاما
كنت يا قدوس قلباً مشفقاً



لأشل وأباً بين اليتامي
كنت رجلاً لكسيح ويداً

والطريح المقعد اشتد وقام
قد أقمت الميت والأعمي رأي

شخصك الحاني وزادت في اذاها
فلماذا قامت الدنيا علي

وانا الخاطي حر اتباهي
ولماذا أنت مصلوب هنا

وحنان قد تسامي وتناهي
حكمة يا رب لا أدركها



صاحب العار الذي لوث نفسه
أنا اولي منك بالصلب انا

في ضلال مثلما ضيع أمسه
أنا من ضيع ويحي يومه

نشوه أو سكرة يحفر رمسه
أنا من يسعي الي الموت وفي

يرتجي الحيه ان تملأ كأسه
أنا ظمآن تولي مسرعاً

كل من في العالم الناكر قدسه
أيها المصلوب يا من قد رأي

نفسي الخجلي يغطيها بكاها
كلما طافت بك العين انزوت

وانا الخاطي حر اتباهي
فلماذا انت مصلوب هنا

وحنان قد تسامي وتناهي
حكمة يا رب لا ادركها

ترنيمة بلَّلت فراشي بدموعي
1- بللت فراشي
وعاهدت إلهي
2- هاثبت في حبك
من كل قلبي قلبي
3- وجات عليَّ
رجعت تاني تاني
4- فبكيت من قلبي
لكن لمدة لمدة
5- قوِّيت إرادتي
من فرط غروري غروري
6- واثِق بعزيمتي
خانتني نفسي نفسي
7- فصرت بشدة
أنا عارف ضعفي ضعفي
8- القوة منَّك
طول ما إنت معايا معايا


بدموعي المرة
دي آخر مرة
وأثبت كالصخرة
مش راجع تاني
الحرب قوية
لعمق الخطية
بتوبة نقية
ورجعت تاني
كتَّرت عهودي
زوِّدت عهودي
واثق بجهادي
ورجعت تاني
وقلت إرحمني
يا رب أعنّي
من فوق مش منّي
مش هارجع تاني

ترنيمة تائهٌ في غربة (من قصائد البابا شنودة الثالث - المغارة - 1961)

1. يا صديقي لست أدري ما أنا
أنت مثلي تائه في غربة
نحن ضيفان نقضيَ فترة
عاش آباؤنا قبلاً حقبة
قد دخلت الكون عرياناً
و سأمضي عارياً عن كل ما
عجباً هل بعد هذا نشتهي
غرنا الوهم ومن أحلامه
ليتنا نصحو ويصفو قلبنا


أو تدري أنت ما أنت هنا
و جميع الناس أيضاً مثلنا
ثم نمضي حين يأتي يومنا
ثم ولى بعدها آباؤنا
فلا قنية أملك فيه أو غنى
جمع العقل بجهل واقتنى
مسكناً في الأرض أو مستوطنا
قد سكرنا وأضعنا أمسنا
قبلما نمضي وتبقى ليتنا


2. لست أدري كيف نمضي أو متى
في طريق الموت نجري كلنا
كبخار مضمحل عمرنا
يا صديقي كن كما شئت إذاً
إرض آمالك في الألقاب أو
و اغمض العين وحلق حالما
آخر الأمر ستهوى مجهداً
يهدأ القلبُ وتبقى صامتاً
ما ضجيج الأمس في القلب إذاً


كل ما أدريه إنا سوف نمضي
في سباق بعضنا في إثر بعض
مثل برق سوف يمضي مثل ومض
و اجر في الآفاق من طول لعرض
إرضها في المال أو في المجد ارض
ضيع الأيام في الأحلام واقض
راقداً في بعض أشبارٍ بأرض
لم يعد في القلب من خفق ونبض
أين بركانه من حب وبغض


3. قل لمن يبني بيوتاً ههنا
قل لمن يزرع أشواكاً كفى
قل لمن غنى على الأهواء هل
قل لمن يرفع رأساً شامخاً
خفض الرأس وسر في خشيةٍ
قل لمن يعلو ويجري سابقاً
نحن صنوان يسيران معاً
قل لمن يعتز بالألقاب إن
نحن في الأصل تراب تافه

أيها الضيف لماذا أنت تبني
هو نفس الشوك أيضاً سوف تجني
في مجيء الموت أيضاً ستغني
في إعتزاز في إفتخار في تجني
مثلما ترفع رأساً سوف تحني
يا صديقي قف قليلاً وانتظرني
أنا في حضنك مل أيضاً لحضني
صاح في فخره من أعظم مني
هل سينسى أصله من قال أني