رد على إفتراءات الدكتور حنين بعبادتنا للأصنام -- الجزء 3


◄◄◄الإنجيل قرر مبدأ الشفاعة التوسلية ( أى الصلاة عن الآخرين ) :-




1 ---- الإنجيل قرر مبدأ صلاة البعض عن البعض الآخر ، لغفران خطاياهم ، ولتخليص النفس وستر الخطايا ، وكذلك لتقديم المعونة الروحية للآخرين ، وكذلك لشفاء أمراضهم .
+ كما قرر مبدأ أن بركة القديسين تحل على المكان ، وببركة القديسين يخلص الله بلدهم كلها .





2 ---- فعن الشفاعة لطلب الغفران للآخرين ، مكتوب : - [ إن رأى أحد أخاه يخطئ خطية ليس للموت ، يطلب ، فيعطيه حياة ] 1يو5: 16 .





++ والكنيسة تستخدم نفس هذا التعبير الإنجيلى : [ يطلب ] ، فنقول للقديسين :- " إطلبوا عنا إلى الرب ليغفر خطايانا " ، أى أنهم يطلبون من الرب فقط ، وأما الذى يغفر فهو الرب فقط ، ولم يحدث مطلقاً أن قلنا للقديسين : " إغفروا لنا خطايانا " ، فإن الكنيسة الأرثوذوكسية هى الإنجيلية بالحق والفعل والفكر ، وليس بمجرد كثرة الكلام .





3 ---- وعن ذلك مكتوب أيضاً :- [ أمريض أحد بينكم ، فليدعو شيوخ الكنيسة ( أى رجال الكنيسة ، أى رجال الدين ، أى الكهنة ) فيصلوا عليه ..... وإن كان قد فعل خطية تُغفر له ] يع5: 14و 15 . + إذن ، فصلاة رجال الكنيسة ، أى شفاعتهم التوسلية ، تغفر خطايا الناس الآخرين .





4 ---- كما أن هرون – عندما أخطأ فى حق موسى النبى ، هو ومريم أختهما ، فضربها الله بالبرص – طلب من موسى النبى أن يتشفع لهما :- [ أسألك يا سيدى ، لا تجعل علينا الخطية التى حمقنا بها ... فصرخ موسى إلى الرب قائلاً : اللهم إشفها ] عد12: 11- 13 .





++ كما أن الله طلب من أصدقاء أيوب الصديق ، أن يطلبوا منه أن يصلى عنهم ، لكى يغفر لهم ، ولم يقل لهم أن يعتذروا له فقط ثم يطلبوا من الله مباشرة ليغفر لهم ، بل إن الله جعل ذلك الغفران مشروطاً بشفاعة أيوب الصديق : [ عبدى أيوب يصلى من أجلكم] أى 42: 8 .





5 ---- كما أن الرب أعطى تلاميذه سلطاناً لمغفرة الخطايا للناس الآخرين ، لكل الخطايا بوجه مطلق ، وليس فقط للموجهة ضدهم هم ذاتهم ، بل بوجه عام ، إذ أنه نفخ فى وجوهم – علامة منحهم سلطاناً بالروح القدس – وقال لهم :- [ إقبلوا الروح القدس ، من غفرتم له خطاياه ، غُفرت له ] يو20: 22و 23 .



+++ فإن هذا السلطان الروحى ، ليس بمعنى أنهم يغفرون بذواتهم ، بل بصفتهم : [ وكلاء أسرار ( مستيريون ) الله ] 1كو4: 1 .




6 ---- وهذا الإمر الإلهى من رب المجد للرسل بأن يغفروا الخطايا ، هو إمتداد وإستمرارية لأمر الله فى العهد القديم ، للكهنة ، بأن يعترف الخاطئ أمامهم بخطيته :- [ يقرّ بما قد أخطأ به ، ويأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه عن خطيته ... فيكفِّر عنه الكاهن من خطيته ] لا 5: 5و 6 . فإن النظام الإلهى مستمر بلا تناقض ولا نقض ، فقد قال الرب : [ ما جئت لأنقض بل لأكمل ]مت5: 7



. + فإن ذبيحة السيد المسيح على الصليب ، هى الكمال ، لذلك قال على الصليب : - [ قد أكمل ] يو19: 20 ، فذبائح العهد القديم كانت مجرد رمز لذبيحة المسيح الكاملة الغير محدودة ، لذلك فإنها الواحدة التى لا تحتاج لتكرارها .




7 ---- وفى كلتا الحالتين ، فالنظام الإلهى واحد ، فكما كان كهنة الكهنوت القديم ( اللاوى ، بالذبائح الدموية ) يتشفعون للغفران ، كذلك كهنة الكهنوت الجديد ( على طقس ملكى صادق ، أى بدون شرط النسل اللاوى ، وبالخبز والخمر ) .





8 ----- وفى جميع الحالات التى سبق وذكرناها – بلا إستثناء – فإننا نعرف تمام المعرفة ، أن الله هو الذى يغفر ، وأن ذلك لا يتعارض مع شفاعة طلبة القديسين ، ولا يتعارض مع سلطان الغفران لوكلاء أسرار الله ،لأن كلام الله لا يتناقض، بل يتكامل .

◄◄◄الإنجيل قرر مبدأ طلب المعونة الروحية من القديسين :-
1 ---- مثلما حدث لمكدونية – بتدبير وأمر إلهى – إذ ظهر لبولس الرسول -- فى رؤيا -- رجل مكدونى يطلب معونته :- [ وظهرت لبولس رؤيا فى الليل ، رجل مكدونى قائم يطلب إليه ويقول : إعبر إلى مكدونية وأعنا ] أع16: 9 .





++ إذن ، فالله هو الذى أمر بأن يطلب الناس معونة القديسين .



++إذن ، فطلب معونة القديسين هو مبدأ إنجيلى واضح ، ولا ينكره إلاَّ الجهلاء أو المخادعين المضللين .




2 ---- ومثلما سبق وقلنا ، فلا فرق بين القديسين فى الجسد ، والقديسين فى الروح فى السماء ، بل إنهم فى السماء يكونون أفضل جداً ، وقدراتهم الروحية – كما سبق وأوضحنا – لا تنقص أبداً ، بل تكون أفضل .





3 ---- وهذا الأمر الإلهى الإنجيلى ، هو نفس ما تسير عليه الكنيسة الأرثوذوكسية ، إذ تقول للقديسين : " إعبروا إلينا وأعينونا "





4 ---- كما أننا نصلى بنفس تعبيرات الكتاب المقدس ، طالبين من الله أن يمنحنا معونة من قديسيه : -[ وبروح منتدبة إعضدنى ] مز51: 12 .





5 ---- بل إن المعونة الروحية من الآخرين ، موجودة حتى بين الملائكة وبعضهم ، مثلما قال رئيس الملائكة جبرائيل ، عن رئيس الملائكة ميخائيل:- [ ميخائيل -- واحد من الرؤساء الأولين -- جاء لإعانتى ] دا10: 13 .





6 ---- كما أن الملائكة يعينوننا نحن الشر ، ويقووننا ويشددوننا ، مثلما فعل الملاك جبرائيل مع دانيال النبى :- [ وقال لا تخف أيها الرجل المحبوب ، سلام لك ، تشدد ، تقوَّ . فلما كلمنى تقويت وقلت ليتكلم سيدى لأنك قوّضيتنى ] دا10: 29 .





7 ---- وهذه المعونة – التى يمنحها البعض للبعض – هى عطية من الله ، فإنه هو الذى يمنح للبعض العطية – بروحه القدوس – لكى يكونوا : [ أعواناً ]1كو12: 28 ، كما يمنح البعض – بروحه القدوس -- أن يكونوا : مدبرين ومرشدين لللآخرين ، وهى المواهب الضرورية جداً لنا ، إذ بدونها لا يمكننا معرفة الحق ، مثلما قال وزير كنداكة عن عدم قدرته على فهم نبوءات الكتاب المقدس ، إن لم يوجد مرشد له :- [ كيف يمكننى إن لم يرشدنى أحد ] أع8: 31





8 --- ولكن هذه المعونة من القديسين ، لا تتعارض مع حقيقة أن الله هو المعين :- [ الرب معين لى ] عب13: 6 ، لأن الله هو الذى أمر بأن يطلب الناس معونة القديسين .



++ كما أنه لا يتعارض مع المكتوب :- [ ملعون الرجل الذى يتكل على الإنسان ] أر17: 5 .

++ لأن هؤلاء الأعوان ، لا يعملون بقوتهم الذاتية أو تقواهم الذاتى ( أع3: 12 ) بل يعملون بقوة الروح القدس الذى أعطاهم موهبة المعونة ، فإنهم لا يعملون بإسمهم هم ، بل بإسم الله ، ولا يعملون لمجدهم هم ، بل لمجد الله وحده ، فليسوا منفصلين عن الله ولا خارجين عنه ، بل يعملون من خلاله وتحت يده ، يعملون كوكلاء وليس كأصحاب سلطان ذاتى ولا كأصحاب ديانة خاصة ، يعملون كخدام .

9 ---- ولذلك ، فإن طلب المعونة من القديسين ، لا يكون بصفتهم الشخصية ، بل لأن طلبتهم إلى الله تقتدر فى فعلها ( يع5: 16) ، بصفتهم خدام ووكلاء أسرار الله ، أو بصفتهم إبناء محبوبين جداً من الله ، بمقدار محبتهم له وشهادتهم لإسمه القدوس ، وإستشهادهم من أجل إسمه القدوس .

++ فهل أستطيع أنا أن أقارن بين نفسى وبين الشهيد العظيم مارجرجس الذى ظل سبعة أعوام يقاسى العذابات الرهيبة ولم تتغير أفكاره من نحو الله ، ولم تضعف محبته لله !!!! هل أستطيع أن أقول أننى ثابت فى الإيمان بنفس مستوى هذا الشهيد العظيم !!! هل أقول أننى سأستمر متمسكاً بمحبتى للمسيح بعد كل هذه العذابات التى إستمرت على مدار كل هذه السنين !!!! هل أستطيع أن أقول ذلك ، قبل الإختبار العملى !!!

++ وإننا ، فى الواقع ، نجد كثيرين يظهرون شجاعة وبطولة كلامية عظيمة ، ولكنهم ينهارون سريعاً تحت ضغط التعذيب الجسدى أو الإرهاب النفسى ، وأما الذين يصبرون إلى المنتهى فقليلون .

++ لذلك ، فلنتواضع ، ولا نساوى أنفسنا بمن ثبتوا إلى المنتهى تحت العذابات الرهيبة ، فإن الإنجيل يحذر من إحتمالية التخاذل وتبدل الحال : [ أبعدما إبتدأتم بالروح ، تكملون الآن بالجسد ] غل3: 3 ، لذلك فالتعقل أفضل للإنسان ، أى أن :- [ لا يرتئى فوق ما ينبغى ، بل يرتأى إلى التعقل ] رو12: 3 .

+++ بل وحتى فى الأمور الدنيوية ، نجد أشخاصاً يستهترون بالقمم العقلية والرياضية ، مثل أينشتاين وبيتهوفن وبيليه ... إلخ ، ويدعون أنهم يستطيعون أن يكونوا مثلهم وأحسن منهم ، ولكن عند الإختبار العملى لهم ، ينكشف مقدار تفاهتهم وغفلتهم وحماقتهم وكذب أوهامهم .

++ وحتى المثل الشعبى يقول : " الماء يكذِّب الغطـَّاس " ، أى أن التجربة الفعلية تفضح المدَّعين بالبطولات الوهمية .

++ وقد سمعت مرة ، من أحد الشباب -- المنضمين لتلك الجماعات التى تملأهم إنتفاخاً وهوساً – أنه يستطيع أن يكون أفضل من البابا كيرلس الكبير عمود الدين ، فقلت له : أهلاً وسهلاً ، ليتك تدافع عن الإيمان المستقيم ، وتتحفنا بتفسيرات تحليلية عميقة جداً ومستقيمة وبلا عيب ولا إنحراف ، مثلما فعل البابا كيرلس الكبير ، وبعد ذلك فلتقل ما شئت ، وأما قبل ذلك فلا تتباهى بما هو فى الغيب .

+++ وأما العلماء الحقيقيون ، فلهم صفة مشهورة ، هى : " تواضع العلماء "، لأن العالم الحقيقى يبذل جهداً مضنياً للوصول إلى ما وصل إليه من إكتشافات ، لذلك فإنه يقدر الجهد الذى بذله غيره .

+++ أما المدَّعون ، فلا يحتاجون لبذل الجهد ، فالتلفيق والغش والخداع لا يحتاج لجهد كبير ، لذلك فإنهم يستهترون بأعمال غيرهم .

◄◄◄والإنجيل قرر مبدأ قيام البعض بتخليص الآخرين :-




1 ---- [ مـَن ردَّ خاطئاً عن ضلال طريقه ، يخلص نفساً من الموت ] يع5: 20 .



2 ----ولكن ذلك لا يتعارض مع أن المسيح هو المخلص الوحيد . إذ أن ذلك القديس المكتوب عنه [ يخلص نفساً من الموت] ، لن يخلص بقدرته الذاتية ، بل بأن يرد ذلك الخاطئ إلى المسيح الذى يخلصه ، فيكون عاملاً لخلاصه ، بالمسيح وليس بذاته .

3 ---- وعن تخليص القديسين للآخرين ، مكتوب أيضاً :- [ فقال (الله) بإهلاكهم ، لولا موسى مختاره ، وقف فى الثغر قدامه ] مز106: 23 .

4 ---- وقد أوضحنا سلبقاً أن الله يطلب ذلك بشدة ، بل ويوبخ الشعب الذى ليس فيه من يقف – بالصلاة -- لخلاص الشعب :- [ وطلبت من بينهم رجلاً يبنى جداراً (أى جدار صلاة) ويقف فى الثغر أمامى عن الأرض ( أى يصلى متشفعاً عن الشعب) لكيلا أخربها ، فلم أجد ] حز22: 30 .




5 ---- والإنجيل يصف أرواح القديسين المنتقلين ( المذكورين فى الإصحاح الحادى عشر من العبرانيين ) ، بسحابة شهود ، يعينوننا ويشجعوننا على مقاومة الحروب الشيطانية المحيطة بنا :- [ إذ لنا سحابة من الشهود ، مقدار هذه ، محيطة بنا ، لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا ، بسهولة ] عب12: 1 .





6---- إذن ، ففى العهدين ، القديم والجديد ، يطلب الله أن يخلص البعض البعض الآخرين . + ولكن ذلك الخلاص الذى يفعله القديسون ، لا يكون بقوتهم الذاتية ، بل بالشفاعة بالصلاة إلى الله ، لكى يخلص هو . + فالقديسون يتشفعون بالصلاة ، والله يخلص بذبيحته الكفَّارية .



7---- وذلك الأمر هو نفس ما نطلبه من القديسين ، أن يخلصونا بالمسيح وليس بذاتهم ، بإعانتنا على الرجوع ، برغم الحروب الشيطانية ضدنا ، فبذلك يردونا عن ضلال الخطية فيخلصون نفوسنا بالمسيح .

++ فمثلما أن الرب سمح بوجود حروب شيطانية ضدنا تعمل على هلاكنا ، فإنه سمح أيضاً بوجود معونة من القديسين ، تعمل معنا وتعيننا على خلاص نفوسنا .

+ الرب الذى سمح بوجود الحروب ، سمح أيضاً بوجود المعونات لأجل خلاصنا .

++ والإنسان العاقل يصدق كلام الله ، فى وجود الحروب ، وينتبه لها ويقاومها ، وأما الغافل فلا يصدق الله ، فيتغافل عن وجود الحروب والفخاخ الشيطانية ، فيسقط فيها ، ويستغرب جداً من الأحداث التى تحدث معه ، ولا يفهم أبداً أنها حروب بسبب حسد إبليس ، وأنها أمر واقع موجود ، وأن عليه عدم الإنزعاج بسببها ، بل مقاومتها بثبات .

+++ والإنسان العاقل – أيضاً – يصدق كلام الله ، فى وجود معونات من القديسين لنا ، ولا يتوانى عن الحصول عليها ، بأن يقول لهم ما قاله المكدونى لبولس الرسول : إعبر إلينا وأعنا .




8 ---- ومن الغريب حقاً ، أن البعض يحرمون علينا ذلك ، ويحللونه لأنفسهم ، فبينما يحللون أن يطلب الإنسان المعونة منهم ، بل ويعرضونها عليه قائلين : " هل تريد أن نصلى من أجلك " . بينما ، فى ذات الوقت ، يحرِّمون طلب المعونة من القديسين !! فهل هو حلال لهم ، حرام على القديسين !!!!!!!!!!!





◄◄◄والإنجيل قرر مبدأ أن يشفع البعض للبعض الآخر ، فى طلب الشفاء :-





1 ---- [ أمريض أحد بينكم ، فليدعو شيوخ الكنيسة ( أى رجال الكنيسة ، أى وكلاء أسرار الله 1كو4: 1) ، فيصلوا عليه ويدهنونه بزيت بإسم الرب ، وصلاة الإيمان تشفى المريض والرب يقيمه ] يع5: 14و 15 .



2 ---- وبنفس هذا المبأ ، يذكر الإنجيل أن المؤمنين كانوا يلجأون إلى الرسل ، مثل بطرس وبولس الرسولين ، طلباً للشفاعة لدى الله ، للحصول على الشفاء ، فيمنحهم الله إياه :-

++ فعن لجوء الناس لبولس الرسول ، مكتوب :- [ كان يؤتى عن جسده بمناديل أو مآزر ، إلى المرضى ، فتزول عنهم الأمراض ، وتخرج الأرواح الشريرة منهم ] أع19: 12 .

++ وعن لجوئهم لبطرس الرسول ، مكتوب :- [ كانوا يحملون المرضى ... حتى إذا جاء بطرس ، يخيم ولو ظله على أحد منهم ... وكانوا يبرأون ] أع5: 15و 16 .

3 ----- فهل شفاء الرسل ، يتناقض مع قول الرب : - [ أنا الرب شافيك ] خر15: 26 ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

+++ لا يمكن أن يوجد تناقض ونسخ فى أقوال الإله الحقيقى ، بل تكامل .

+++ فالآيتين تتكاملان ولا تتناقضان .

+++ وذلك لأن القديسين لا يشفون بقوتهم الذاتية ولا بإسمهم الشخصى ، بل بقوة وبإسم الله ، وذلك واضح من قول الإنجيل السابق ذكره : [ فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت : بإسم الرب ] ، فشفاء القديسين ، هو مجرد شفاعة بالصلاة ، وأما الشفاء فمن الله ، لذلك فإن الإنجيل يستطرد مباشرة : [ والرب يقيمه ].

◄◄◄والإنجيل قرر مبدأ أن يكون القديسون بركة للأرض ، أى للناس :-

++++ [ وأباركك .. وتكون بركة .. وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض ] تك12: 2و 3 .

+++ [ ببركة المستقيمين ، تعلو المدينة ] أم11: 11 .




◄◄◄والإنجيل قرر مبدأ أن يصفح عن البلد من أجل القديسين :-



1 ---- [ فقال الرب ، إن وجدت في سدوم خمسين باراً ، فى المدينة ، فإنى أصفح عن المكان كله من أجلهم ... وإن وجد عشرة .. لا أُهلك من أجل العشرة ] تك18: 26- 33 .

2 ---- وبسبب بركة القديسين ، أنقذ الله كل ركاب السفينة ، من أجل أن فيها بولس الرسول ، إذ قال له الملاك :- [ قد وهبك الله جميع المسافرين معك ] أع27: 24 .

3 ---- والله يريد أن يشفع القديسون فى الآخرين ، بل إنه يطلب ذلك جداً :- [ طوفوا فى شوارع أورشليم ... هل تجدون إنساناً .. عامل بالعدل طالب الحق ، فأصفح عنها ] أر5: 1 .

4 ---- إذن فهذه هى رغبة الله الدائمة ، التى لم تتغير ولم تتبدل ، فهى فى العهد الجديد كما أنها فى العهد القديم .

+++ الله يفرح بأن يشفع القديسون فى الأرض ، وجود القديسين يفرح الله ، وشفاعتهم فى الآخرين تفرح الله .

+++ ولذلك فإنه عندما قال الله لموسى النبى أنه سيهلك الشعب ويستبقيه هو فقط ويصنع منه شعباً أفضل ، فصرخ موسى النبى لله لكى لا يهلك الشعب ، وطلب أن يهلكه هو أيضاً معهم ، إن كان سيهلك الشعب .

+ فقد سر الله بكلام موسى النبى وإستجاب له ، فإنه يسر بأن يرى الإنسان يدافع عن إخوته البشر ، ويستجيب لشفاعتهم -- بالصلاة – فيهم ( خر32: 7- 14 ) .

◄◄◄والقديسون المنتقلون ، هم أحياء فى السماء ، بكل معنى كلمة الحياة :-

++++ المنتقلون – بوجه مطلق وعام – لا تتلاشى أرواحهم عند الوفاة ، بل يظلون أحياء بأرواحهم ( روء6: 9 ، لو16: 22 ، جا12: 7 ... إلخ ---- وللمزيد والشرح المفصل ، راجع بحث ضعفى : الإنجيل يجيب -3- عن بدعة فناء الروح )

++++ كما أنهم لا ينحطون لمستوى أسوأ من الحياة ، بل تكون لهم حياة أفضل : [ يكون لهم أفضل ] يو10: 10 ، فلا يفقدون مواهبهم الروحية التى منحها الروح القدس لهم وهم على الأرض ، بل يستمرون فيها بمستوى أفضل ، مثلما ظل موسى النبى يتنبأ ، وظل مملوءاً بالمعرفة الروحية الفائقة ، بعد وفاته ، إذ ظهر بعد ألاف السنين ، على جبل التجلى ، وهويتكلم مع رب المجد ، عن خروجه ، أى صلبه وقيامته وصعوده ( لو9: 30و 31 ) ، وهى الأمور التى لم تكن قد حدثت بعد .

+++ إذن ، فقد كان حياً بالروح ، فى كامل الحياة ، وكانت مواهبه الروحية مستمرة .

+++++ فإن كان الأمر كذلك ، قبل الفداء العظيم ، فما بالك بما وصلت إليه حالة القديسين بعد ذلك الفداء العظيم ، وفتح فردوس النعيم للقديسين المفديين ( راجع المرجع المذكور أعلاه ) ، إذ يكونون مع الرب ، ويتنعمون بمستوى لا يخطر على قلب بشر .




◄◄◄ ولو الخادم الكبير – فى مدة الخدمة دون عمقها – يراجع كل ما أورده من إفتراءات ، بأمانة كاملة ، فلن يجد شيئاً مما فى الكنيسة يخرج عن مبادئ الكتاب المقدس ، الواضحة لمن يبحث عن الوضوح والحق ، بأمانة وإخلاص .





+++ ليته يدرس الأمور جيداً بأمانة ، فإن الجهل يُهلك :- [ هلك شعبى من عدم المعرفة ] هو4: 6 .