قصه اليوم

فجأة
سمع جاك صوت نقرات على نافذة الحجرة المطلة على الحديقة وفى هدوء شديد فتح
الباب ليرى منظراً عجيباً. رأى طائر خارج الحجرة يحاول أن يصطاد فراشة
جميلة بجوار النافذة كانت من داخل الحجرة،بينما يقف زجاج النافذة حائلاً
دون اصطيادها. يحاول الطائر بكل قوته أن يقتنص الفراشة وهو لا يرى
الزجاج،فيضرب بمنقاره الزجاج، وتحاول الفراشة أن تهرب تارة تصعد إلى فوق
وتارة تنزل إلى أسفل وهى لا تدرك أن الزجاج يحميها من منقار الطائر....إذ
تكررت محاولات الطائر بدون جدوى، وبقيت الفراشة محفوظة منه،

رفع جاك عينيه نحو السماء وهو يقول:

"أشكرك يا ربى،لأن حضرتك الإلهية غير المنظورة تقف حائلاً بينى وبين عدو
الخير. لكنه لا يقدر أن يلمسنى، فإننى محفوظ بين يديك، إننى مطمئن لأنه لا
يقدر أحد أن يخطفنى من يديك (يو 10: 28، 29)إننى بحق أشبه فراشة لا حول لها
ولا قوةلا أقدر أن أقف أمام منقار طائر عنيف.لا تسمع لى أن أفلت من عنايتك
لئلا أهلك ؟احفظنى بحضرتك الإلهية، فلا أخاف الخطية ولا الشيطان بكل
جبروته، ولا الأشرار بكل خططهم، ولا الأحداث المؤلمة أو المستقبل المجهول