تقرير يحذر من انتقال الإسلاموفوبيا من أوروبا إلى أمريكا Images?q=tbn:ANd9GcRpamPXyCIEoo5F4rmUHPgQwITYe_-FagSU4B12QJXSIHlgp9kKGA




اعتبر التقرير الأخير لمنظمة المؤتمر الإسلامى حول ظاهرة الإسلاموفوبيا، أن الفترة الزمنية التى رصدها بين مايو 2010 إلى إبريل 2011 هى الأكثر ضراوة من حيث معادة الإسلام والجاليات المسلمة فى الغرب. وتعتزم المنظمة تقديم التقرير السنوى الرابع لمرصد الإسلاموفوبيا إلى مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامى فى العاصمة الكازاخية، أستانة يوم 28 يونيو الجارى، لدراسة الأخطار المتصاعدة ضد الأقليات المسلمة فى العالم.

وحذر التقرير الذى حصلت اليوم السابع على نسخة منه من استمرار الحملة السياسية العدائية ضد المهاجرين المسلمين،مؤكدا على أن هذه الحملات المنظمة التى تجلت فى أوروبا، قد بدأت بالانتقال التدريجى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن معاداة الإسلام والمسلمين باتت لا تقتصر على أفعال فردية أو عفوية بل أصبحت حالة عداء مدروسة؛ تطورت من مجرد الإساءة المباشرة إلى التشويه الشامل للصورة بحيث أصبحت تهدد بصدام حقيقى ومضطرد بين الثقافات.

وكشف التقرير الثالث لمرصد الإسلاموفوبيا عما اعتبره (مأسسة) ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحويلها من مجرد حوادث فردية، إلى حملات منظمة، مؤكدا أن هذه المنهجية التى استحوذت عليها الأحزاب الأوروبية اليمينية قد بدأت فى الانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذى حدا بأمين عام الأمم المتحدة بان كى مون، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون لأن يحذران من تعاظم الظاهرة، خاصة مع تزايد الدعوات المطالبة بحظر الحجاب، وفرض القيود على المهاجرين المسلمين.

ورصد التقرير فى أكثر القضايا تأثيرا، الحملة التى أطلقها القس الأمريكي، تيرى جونز لحرق القرآن والتى امتدت من سبتمبر 2010 إلى إبريل 2011. فضلا عن الحملة المضادة التى أطلقها الجناح اليمينى فى الولايات المتحدة، والتى شنت حملة مضادة ورافضة بناء مركز إسلامى قرب منطقة جراوند زيرو فى منهاتن بنيويورك.

ورصد التقرير أجندة حركة حزب الشاى (تى بارتي) الأمريكى الذى شن بدوره حملة ضد المسلمين من خلال رفع شعار (حظر الشريعة)، والتى نجحت فى ولاية أوكلاهوما؛ فضلا عن جلسات الكونجرس إزاء ما أطلق عليه (تطرف المجتمع المسلم الأمريكي)، وهى مبادرة أطلقها عضو الكونجرس ريب بيتر كينج، الذى أشاع مفهوما زائفا حول العقبة التى مثلها المسلمون الأمريكيون أمام ما يعرف بالحرب على الإرهاب، الأمر الذى جعلهم ـ بوصف عضو الكونجرس ـ (إرهابيين مفترضين).

وعلى الصعيد الأوروبي، قال التقرير أن الظاهرة تتواجد بشكل أكثر كثافة، بعدما أصدرت مؤسسات أوربية دراسات تحذر فيها من حملة عدم التسامح التى يتسبب بها مسلمو أوروبا، فضلا عن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التى تترتب عن هجرة المسلمين وفق منظور هذه الدراسات التى تم استغلالها من قبل ساسة أوروبيين لتحقيق أغراض انتخابية، ما أدى إلى انعكاسات سلبية على فرص العمل، والخدمة الصحية فى بيئة العمل التى يعانى المسلمون تمييزا واضحا حيالها.

واستعرض التقرير أبرز هذه المنشورات، والتى تمثلت فى كتاب الدنمركى فليمنج روز (طغيان الصمت)، وكتاب ثيلو سارازين، (ألمانيا تزيل نفسها)، حيث يحذر الكتابان من أن الإسلام يمثل خطرا وطنيا على أوروبا. كما لعب الإعلام الغربى دورا ضمنيا من خلال ربط الإرهاب والعمليات الإرهابية بالمسلمين من خلال دمج الاعتداءات الإرهابية مع مفردات (مسلم ومسلمون وإسلامى).

ويشير التقرير إلى وجود جبهة معارضة لحملة تشويه الإسلام التى انطلقت فى الغرب، ظهرت أبرز تجلياتها فى قرار المجلس الأوروبى المناهض لظاهرة الإسلاموفوبيا، والذى أدان الحظر الشامل للنقاب فى فرنسا، ودعا سويسرا إلى إعادة النظر فى قرار حظر بناء المآذن، كما برزت مواقف إيجابية من قادة سياسيين فى بعض الدول التى تتحدث الألمانية إزاء المهاجرين المسلمين، بالإضافة إلى رفض الوكالة الفيدرالية الأمريكية إجازة العلامة التجارية (أوقفوا أسلمه أمريكا)، وإعلان مجلس مدينة لوس آنجيلوس المؤيد لأى إجراء يناهض ظاهرة الإسلاموفوبيا، وحوادث العنف التى تقترف ضد المسلمين؛ فضلا عن منع القس الأمريكى المتطرف تيرى جونز من دخول الأراضى البريطانية بسبب تهديده حرق المصحف.

وأشار التقرير إلى دعوة أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى لإنشاء مرصد دولى تابع للأمم المتحدة لتسجيل كافة الانتهاكات المتعلقة بعدم التسامح الدينى فى العالم، فى انسجام مع قرار المنظمة الذى تطرحه على الجمعية العامة بالأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان الدولى والذى يرفض أى انتهاكات ضد أتباع الديانات أو الإساءة إلى معتقداتهم.



ثوره 25 يتاير




ضع تعليقك هنا

اخبرنا عن هذا الرد اذا سيء