الحب الحكيم والحب الجاهل  كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث 33926652qo8
هناك حب حكيم يفيد صاحبه حتى إن سبب له شيئاً من الألم! ولكنه نافع لروحه وأبديته.

وهناك حب جاهل يضيع صاحبه وإن بدت فيه ملامح من الشفقة والحنو..

قد تحب شخصا فتؤيده في الحق والباطل وربما تشجعه حتى في الخطأ فتهلك نفسه وتهلك نفسك معه. ويكون حبك حباً خاطئاً.

وقد تحب إنساناً فتشفق على جسده من التعب ومن الجهاد ومن النسك فتضره وتضيع روحه وعقله ومستقبله! إنه حب جاهل..

وأم قد تحب طفلها فتدلله، فتفسده.. وتحبه في كبره وتود أن يبقى إلى جوارها، فتمنعه عن التكريس وتمنعه عن الرهبنة وعن الكهنوت! ويكون حبها له حباً أنانياً ضاراً!!

وشخص يحب قريبه المريض فيخفى عنه خطورة مرضه ولا يعطيه فرصة يستعد فيها لأبديته . انه أيضاً حب غير روحي وغير حكيم.

الحب الحقيقي حكيم وروحي ويهدف إلى خلاص النفس، محبة لا تجامل على حساب الحق، ولا تشترك في خطايا الآخرين.. محبة طاهرة مخلصة كمحبة الله..
منقووول