هل تجيد فن الاعتذار؟

التسامح نعمة من نعم الله منحها لك، فالله يغفر الذنوب ويسامحنا بلا حدود، ومسامحته لنا غير مشروطة، إذ أحياناً نجد صديقاً يعتذر لصديقه لأنه أخطأ إليه، ثم نجد هذا الصديق لا يقبل الاعتذار بسهولة، بل يضع شروطاً لقبول العذر. ولكن إذا وضعت في اعتبارك عزيزي الشاب، أن التسامح هو راحة نفسية، وقدرة على ضبط النفس، لجاهدت أنت لتحصل على هذه الصفة المحببة.

هناك طرق عديدة لتقديم الاعتذار، سواء بالقول أو بالفعل مثل:


- إذا أخطأت خطأ بسيطاً عن غير قصد، وتسببت في بعض الحرج لأحد أصدقائك أو الموجودين، فلا تتأخر عن قول كلمة آسف ومتابعة الجلسة بطريقة طبيعية حتى لا يشعر أحد بالضيق أو التحامل عليك.

- لا تترد في الاعتذار بحجة أنك أخطأت إلى شخص أصغر منك، فتشعر أن الاعتذار يسيء إلى كرامتك.

- في أحيان كثيرة يحتاج الاعتذار إلى توضيح الموقف حتى ينتهي سوء التفاهم ويسود الصفاء، فلا تكفي كلمة آسف فقط.

- من الممكن أن تقدم اعتذارك بطريقة عملية، وذلك بإصلاح شيء قد أفسدته عن غير قصد، أو عرض تقديم المساعدة المادية (إذا كان هناك خسارة مادية)، أو بتقديم الزهور إذا أسأت إلى مشاعر أحد أصدقائك.. وهكذا فالتعبير عن الأسف وتقديم الحب لهما طرق كثيرة، وقد يكون وقعها أجمل من كلمة "أنا آسف" فقط.

- أظهر مشاعرك الحقيقية بالأسف، فهي ليست مجرد كلمة تقال لإنهاء الموقف فحسب، ولكن يجب أن يشعر من أخطأت إليه بحقيقة مشاعرك الصادقة نحوه، وهذا يساعد على إنهاء الموقف بود وحب دون أن يترك أثراً.

- الاعتراف بالحق فضيلة فلا تلجأ لتبرير موقفك، إلى إلقاء اللوم على شخص آخر فتقول "هو السبب" بل اعترافك بالخطأ يُعتبر شجاعة وليس ضعفاً.

- سامح نفسك أولاً قبل تقديم الاعتذار ولا تلم نفسك أكثر من اللازم إذا صدر عنك ما يسيء دون قصد.

- وأنت بدورك تعلم أن تسامح وأن تجد العذر لمن يسيء إليك. واقبل أسفه بحب وتذكر أن لكل إنسان نقاط ضعف، ونقاط قوة، إذ لا يوجد أحد لا يخطئ، والمهم هو ألا تذكر صديقك بخطئه دائماً، وأن تتذكر المواقف الطيبة دائماً، حتى تنعم بالهدوء والراحة النفسية والعلاقات الناجحة مع الآخرين.

%%%%%%%
%%%%%%
%%%%%
%%%%
%%%
%%
%