هل يعبأ؟
قال أبٌ مكلوم لراعي كنيسته يومًا ما: ”أول أمس دفنتُ ابني. وكان هذا هو كل ما نملك. إنَّ قلبي قد دُفن هناك مع جسد ابني وأنا غير راضٍ عن آرائك وعظاتك وآمالك ومعتقداتك. إنَّني أريد أن أعرف ما إذا كنتَ تعرف أيَّ شيء عن الله أم لا تعرف. هل يعبأ بنا؟ هل يكترث لحالنا؟ هل يختلف الأمر بالنسبة له ما إذا كان ابني حيًّا أو ميِّتًا؟ قُل لي بشرفك! ماذا تعرف عنه؟“. أمَّا القس، وبصوت هادئ مختنق رغم قوَّته...، فقد أجاب الأب المكلوم قائلاً: ”سوف أُخبرك عمَّا أعرفه، إنَّني أعرف أنه يكترث!“. فسأله الأب: ”وكيف عرفتَ هذا؟“. أجابه القس: ”لأنه هو نفسه فقد ابنه يومًا ما. لقد كان يلاحظه وهو يموت على صليب، مع أنَّه بريء مِن أي إثم. إنَّه يعرف جيِّدًا معنى أن يفقد إنسان ابنه الوحيد!“
الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضاً معه كل شيء.
(رو 8: 32)

"من كتاب حضور الله وقت المرض والحزن والاكتئآب واليأس للأب أنتوني"