ايليا النبى  310151_168536873221236_112268448848079_347902_168667_n
كتب ونبذات الأب أنتوني م كونيارس

اكتئاب إيليا (الجُزء الثاني)
ثالثاً: انتاب إيليا الاكتئاب عندما كان جائعاً ومُتعَباً. قدْ تكون حالتنا الجسدِيَّة عامِلاً كبيراً في مشاعر الإحباط التي تنتابنا. وقدْ تقهر أحاسيسنا الجسدِيَّة أحياناً طبيعتنا الرُوحِيَّة وتغلبها. ومِنْ ثمَّ, فمِنَ الحكمة أنْ نعتني بصِحَّة أجسادنا حتى لا تضعف أرواحنا.
رابعاً: أحسَّ إيليا بعزلة قاهِرَة. وانتابه الإحساس أنَّه هو فقط في كلّ إسرائيل الوفِي ليهوه, وهذا قدْ يكون أحياناً مصدر إحباطنا, الشعور بالوحدة. نحن نحتاج أحياناً مِثل إيليا أنْ تنفتح أعيننا ونَرى شعباً كثيِراً وَفِيًّا مُخلِصاً مِنْ حولِنا. نحنُ نحتاج أنْ نبحث عنْ حضورهم في كنيسة الله.
وأخيِراً: كانت مُشكِلة إيليا هي نقصاً في ثقته في الله. وَضَعَ إيليا على نفسه حِملاً كبِيراً, وكان يشعُر أنَّه الوحيد الواقِع عليه كلّ المسؤولِيَّة للانتصار على الشعب الوثنِي المُحيط به. ولكن إنْ كان إيليا يثِق في الله, وإنْ كان يتحقَّق أنَّه في نفسه ضعيف بينما الله له قُوَّة غيْر محدودة, لَمَا كُتِبَت هذه القِصَّة أبداً. نحنُ نحتاج إلى الصَّبْر عندما تثبُط همَّتنا, ونحتاج أنْ نتذكَّر أنَّ الله لا يَزال في سمائه, وأنَّ قُوَّته غَيْر محدودة.
يكتُب القدِّيس بولس ويقول: «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يُقَوِّيني».
هلْ يلْزَم أنْ نَنْزِل إلى الأعماق, لنَرْتفِع إلى الأعالي؟

"من كتاب حضور الله وقت المرض والحزن والاكتئآب واليأس للأب أنتوني"

منقووول