<tr valign="top"></tr>








رحلـة فى عـالم المراهقــات
كتــاب لأبونا القمص تادرس يعقوب ملطى
الجــزء الثـــانى
أنــواع الأبـــاء
لقد
خلقنا الله على صورتة و مثالة و صنعنا لكنى نحب بعضنا البعض و لكى نعتنى
بخليقتة و لكي نشعر بالأمان و الثقة فى نفوسنا …. لكن جراحنا العاطفية
تعوقنا عن أن نصبح كما أراد لنا الله …

*يتجمل
الأباء أمام الغرباء … بينما تختلف هذة الصورة فى بيتهم .. أمام أولادهم
.. مع أن صورة الآباء الجميلة هذة فى البيت أمام أولادهم تبث داخلهم
الإحساس باحلب و الحنان و بالتالى يشعرون بالأمان..

*هؤلاء الأولاد هم مسئولية الأباء الذين أتوا بهم إلى هذا العالم و لابد أن يتعلموا كيف يحموا أولادهم من عدم
الشعور بالأمان..
*قالت
الفتاة ذات السبعة عشر ربيعاً " أن أسعد يوم فى حياتى هو اليوم الذى فيه
مات أبى لقد كان سكيراً و يضربنى أنا و أمى و لا يصرف علينا و يشتمنا
بأقذر الألفاظ … لذلك وقفت أمامة يوماً و قلت له

"أنى أكرهك أكرهك …. و أتمنى أن تموت…"
*قالت أخرى " أشعر بالبؤس و التعاسة لإفتقادى الحب الذى لم أشعر يوماً بة فى حياتى منذ كنت
كنت طفلة صغيرة حتى صرت شابه يافعه ، هذا الحب المفقود الذى أبحث عنة هو مأساتى الحقيقية
و
تاريخة يعود إلى سنوات عمرى .. فلم أشعر طوال عمرى فى بيتنا بالحب و
الحنان أو بمشاعر التعاطف ..بيتنا خالى من الحب .. يمتلك أصحابة كما
هائلاً من الكذب و الخداع و النفاق.. أتأمل صورة والدى

أمام الناس فأجدهما يرسمان بإتقان صورة مثالية للبيت المحترم .. المتدين .. أما الصورة داخل البيت مختلفة
تماماً.. فمنذ طفولتى لم أر فى بيتنا إلا المشاكل و الصياح والسباب بأبشع الألفاظ ، أبحث عن القدوة
لا أجدها .. أما الحب فقد هرب و معة الإحساس بالأمن و الأمان
*بينما قالت أخرى: لم أجدة إلى جانبى منذ طفولتى فهو كثير المشغوليات لقد حرمتنى مشغولياتة
الكثيرة من التمتع بحبة الأبوى
*قالت: بيتنا ممتلىء بالأثاث الثمين و الأجهزة القابلة للكسر
فكثيراً ما انفجرت فى أمى غاضبة بسبب كسر تحفة
أو أناء ثمين لقد سمعت كثيراً عن أهمية و قيمة الأشياء
بينما نادراً ما سمعت كلمة "أحبك"
فالأشياء قيمتها عند أمى تفوق بكثير قيمتى عندها!!
أبــــوة الله
"أسألوا تعطوا … أطلبوا تجدوا … أقرعوا يفتح لكم"
أقول للفتيات أن الله أبوك موجود ..يشعر بألامك .. فلو كان الأهل قد فشلوا
فى رعايتك فهو ينتظرك ليضمك لصدره لا يزال يتذكر الاهانات التى تعرضت لها و لا يزال يتذكر الظلم
الذى تعرضت لة … و لا يزال يتذكر الجراح التى تعرضت لها فى أسرتك
تذكرى أن الله يحبك "حبيب الرب .. بين منكبية يسكن" (تث 12:33)
"يبشر المساكين.. و يعصب المنكسرى القلوب و ينادى للمسبيين بالعفو
و للمأسورين بالإطلاق.. و الذين ينوحون سيعطيهم "دهن فرح" (أش 61)
قبل التعرض بالتفصيل للحالة النفسية التى تصاحب مرحلة الفتاة المراهقة
دعونى أقول أن الفتاة التى أحيطت بالحب من قبل والديها تخرج للحياة متماسكة ..الأب يظهر حبة لأبنتة بمدحها..
و يأخذها بين ذراعية و بتكرار كلمة أحبك .. و أنت جميلة .. و أنت حبيبتى و كل حياتى .. لأن الأب هو مثل الفتاة الأعلى
و دائما تتمنى الفتاة زوجا يكون كأبيها.. بهذا تشبع الفتاة من الحب فلا تغريها كلمة مسعتها من شاب ..
و لا تجذبها نظرة منة .. لا تؤثر فيها محاولات شاب مستمرة لللأستئثار بها فأبوها هو مثلها الأعلى
و هو حبيبها و عندما تنضج تختار و هى شبعانة بالحب فيكون إختيار موفق
على الأم العبء الأكبر فينبغى أن تصادق ابنتها منذ الطفولة ، تقص الأم يومها على ابنتها
فتفعل الابنة كذلك و هكذا تتعود الابنة أن تتكلم مع والدتها التى تصغى إليها
دون أن تقاطعها أو تؤنبها0 أيضاً أن تعرفها بالتطور الجمسانى و النفسانى
الذى يتزامن مع فترة البلوغ… الخلاصة يجب أن تكون الفتاة
على دراية تامة بالثقافة الجنسية عن طريق الأم التى تحتضنها
و تظهر لها كل الحب.. و بذلك تجد الأبنة باب مفتوح للحديث مع والدتها
عن مشاكل هذه المرحلة الحرجة0
إلى جانب هذا العشرة مع الله أهمية قصوى..فى صلاه عائلية
، فى صوم جماعى، يذهبا معاً للكنيسة للتناول و حضور القداس
مثل هذه الفتاة تخرج صحيحة جسميا و نفسيا و اجتماعيا و روحيا
تواجه انحرافات المجتمع بصلابة لأنها شبعانة من الحب الأسرى
أولاً: التغيرات النفسية للفتاة المراهقة
يصاحب سن البلوغ عند الفتاة تغيرات نفسية عديدة
فهى لم تعد طفلة و فى نفس الوقت ليست أمرأة..فهى تريد أن تستقل عن والديها..
و لا تستطيع ذلك ..و مع ذلك فهى تحب أمها و لكنها فى نفس الوقت تريد أن
تعبر عن نفسها و تثبت ذاتها و يكون لها رأى تعتد به ..و لأنها لم تنضج عاطفيا
و عقليا و نفسيا.. بينما نضجت جسمياً .. تصاب المراهقة بحالة من:
- القلق فتصبح
-عصبية تثور لأتفه الأسباب
- قد تتعثر دراسياً لعدم التركيز…
-قد تصاب المراهقة بحالة من الاكتئاب و تبدو حزينة أحيانا
- أو تشعر داخلها بالوحدة فلا أحديشعر بها ..
- و احيانا تبدو فرحة متهللة ..
- احيانا تميل للعزلة و احيانا الى التواجد فى المجتمع…
-تعانى من قلة النوم و العكس ايضا..
-و قد تصاب بأضطرابات سلوكية تعبر بها عن
الثورة و الرفض التى تشعر بها لأن والداها يعاملانها كطفلة.. و إذا ثارت أو أعترضت
تعرضت للتوبيخ و العقاب و الخصام ..
-وقد تكون وسيلتها للتعبير عن غضبها
تكرار العصيان بل قد تكذب و تسرق لتثير غضب والديها ..
كل هذة الاضطرابات السلوكية
نتيجة لإفتقادها الحب و الحنان داخل الاسرة
-تصمم على ارتداء ملابس معينة –
ترغب فى قضاء وقت أكبر خارج المنزل
فيزداد عنف الأباء و تثور ثورة المراهقة ..