مساء الخير عليكو،
الحب اولاً لله : المفروض ان المحبة موجهه اولاً وقبل كل شئ الى الله تبارك اسمه " تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك " . تث 5:6 ولكن ان كانت هذه المحبة ستكون من كل القلب فماذا تكون باقى المحبات : محبتنا لكل احد ولكل شئ تكون داخل محبتنا لله .

أنواع من المحبة : توجد محبة طبيعية مثل المحبة بين البنوة والأبوة ، وتوجد محبة مكتسبة كمحبة الأصدقاء والأقرباء والزملاء ومحبة الخطيبين ومحبة الزوج والزوجة .

والمحبة تسلك فى درجات ربما تبدأ بزمالة تتدرج الى تعاون او صداقة وربما يوجد علاقات بها نوع من الأعجاب والأعجاب غير الحب فربما تعجب بكاتب او بطل رياضى دون ان تحبة او ان يكون لك صله به .
المحبة هى اتحاد قلبين بمشاعر وعواطف واحدة ولكى تكون محبة مقدسة ينبغى أن يكون هذا الحب داخل محبة الله لا تتعارض معها او تزيد عليها .

شروط المحبة : أن تكون عاقلة وحكيمة وروحية ، فالمحبة الحقيقية محبة طاهرة وهنا نعرف الفرق بين المحبة والشهوة ولقد قال البابا شنودة (( المحبة تريد دائماً أن تعطى والشهوة تريد دائماً أن تأخذ )) فأنظر الى نفسك فى علاقتك بالاشواقالأخر أهى علاقة حب أم شهوة ، هل الشاب الذى يحب فتاه فيضيع سمعتها أو يفقدها عفتها هل نسمى ذلك حباً أم شهوة ؟؟

المحبة الحقيقية محبة دائمة لا تسقط ابداً 1كو 8:13 ، الأثنين اللذان يحبان بعضهما يريدان ان تظل محبتهما ليس هنا على الأرض فقط بل وفى السماء أيضاً لذا يحافظان على علاقه كل منهما بالله لذلك لا يمكن ان يكون الحب الحقيقى سبباً فى فقدانك لروحياتك !! الحب الحقيقى ليس متعة للذات على حساب الغير بل هو انكار للذات وبذل للذات ..
المحبة الخاطئة : خاطئة فى ذاتها واسلوبها ونتيجتها ، فهناك من يحب على حساب الغير مثل حب ايزابل لأخاب الملك الذى جعلها تقتل نابوت اليزرعيلى من اجل حبها لأخاب الملك .

محبة خاطئة من حيث النتيجة ، مثل محبة النسوة لداود اعجاباً بإنتصارة على جليات فهتفن ( ضرب شاول الوفه وداود ربواته ) مما جعل الغيرة تدب فى قلب شاول محاولاً إيذاء داود .

إذا احببت انساناً لا تدافع عنه فى خطئه إنما انقذه من خطئه ، لذلك كان التوبيخ أحياناً لوناً من المحبة .

من أمثله المحبة الخاطئة أيضاً زوج يحبس زوجته فى البيت حتى تكون له وحده ،الحبس ليس الأسلوب السليم ، بل تعميق الحب بينه وبين زوجته هو الذى يجعلها تتمسك به وحده ، كذلك محبتها لله تجعلها لا تخون زوجها ابداً ، كما ان حبس الزوجه فى البيت هو نوع من الأنانية يحرمها فيها من التمتع بالحياة بلا خطأ .

المحبة الحقيقية هى محبة عملية (( اجعلنى كخاتم على قلبك ، كخاتم على ساعدك )) نش6:8 قلبك اى المشاعر والعاطفة والحب الجميل ، وساعدك فتعنى مد ساعدك للعمل على اظهار ذلك الحب عملياً فالمحبة عاطفة تحتاج الى ترجمة عملية فهى ليست نظرية من النظريات ولا هى مجرد عواطف .

أخيراً لا تجعل محبتك بها رياء سواء تجاه الله او تجاه الناس لا تكون قلوبنا غير الستنا ولا تكون الستنا غير مشاعرنا .. فهيا الى الحب اذا كان تحت هذه الرايات فتعيشوا سعاده القلب الذى ادخل الله له هذه المشاعر السامية الراقية حتى نتمتع بها فى علاقة جميلة مع انسانة ترى قلبك يدق لها ويخفق لها وينطق باسمها من قبل حتى ان تراها فهى ذلك الجزء الذى أخذ منك متمنياً لكل قلبين احبوا بعضهما كل سعادة فى حب الهنا الرب يسوع الذى احب العالم احبه حتى المنتهى .